SaidWaely.com

 

         Said Al-waely

سعيـد الوائلي

        saidwaely@yahoo.com

   

www.SaidWaely.com    الموقع الشخصي للشاعر والإعلامي العراقي سعيد الوائلي

SaidWaely.com

 التمــاس

هـا هنــــا
الزمن يتخثر....
في الركن الفسيح من الكون
الزمن يتخثر....
في الميادين الا متناهية
من عتبات الكواكب السياره
الزمن يتخثر....
في كل مكان
الزمن يتخثر.
ثم:
تتهافت المسيرات
من كل حدب وصوب
من كل الأحياء الذين ولدوا
وماتوا...
من الذين ولدوا
وما زالوا احياء...
ومن الذين سيولدون!
يحملون بأيديهم شموعا ً
تُـنفّط دمـا ً قرمزيا ً
ولافتاتٍ اقتطعوها
من صفاء زُرقة ِ
سماء العراق
كـُتب عليها:
رباه،
ألا تكفي الدماء التي اُريقت
على تراب العراق؟؟

 

ديترويت
ِ5/4/2004

 

 
 

عطــــرالغـــائب
 
دستور
 
شذا كتاب
يسنّ في وادي العقيق
في زخم عنفوانه دفق عجيب
تنضح من حروفه ثمرات الزمان
وفراديس المكان ،
يومض في زمن كسيح
يزخّ من مدار حول اجتراح السرّ
شفافاً كشغاف الغمام
يحصي ارتباكاتها
يعدّ انفاسها
يعجنها بوجع شمس الغروب .
 
المَطرُ ورعدهُ يعرجان الى السماء
يخترقان شفاه القمر،
ينبضان في قفصه الصدري.
 
ترتع في صومعته عصافيرالجنان
تتسابق النجوم خلف ظهره
تفتح له نار الكون ،
كل شيء
كما هو الفزع الاخير
اكثر بلاغة من زُخرفِ النجوم ،
نداء وحيد ينهمر
وفاء لنغمةٍ لا تدوم.
 
جمـرة
 
زخم رصاصة مقدس
يختبر الالم ،
يلعقه ،
معادلة غاية في السادية .
جاذبية الدم المباح ،
سلسلة من مرّكبات الاعصاب
المتجهة دوما
نحو دماغ  الالم ،
ناعمة وموزونة تغادر الحشوات
نحو دغدغات الموت الرحوم .
 
تستنزف الانهار ماء المطر
متجددا،
يعانق سحنته،
يطهرهذا العالم....
يتوارى في ماهيته
يبحر واقفا ... ممزقا
 لكنه قطعة واحدة !.
 
انزيمات اول شحنة معدن ساخن
تخربش،
على جدار هش
آخر صيحة لتقليعة القرن الواحد والعشرين
لا آلي....تنطق آليته !
تتنفس من نهايتيه .
 
عجـــز
 
كل انّة
تحمل بداخلها خوفا غريبا
وساعة تذهب .....
تحمل جلّ هواجسي .
ولكن ،
سرعان ما تتوالد اخرى
لا احد يعترض طريقها
لا تحب الحياة
ولا تخاف الموت
هي في كفاح مستمر.
آآه.......آه لو....
لو اني احاول ،
فقط احاول ....
ان اتجاهل المد.ّ

جنــون

كائن هائل
لا ضجيج له
تلاحقني خطواته ،
صحوة المطمئن سباته
سرمديا ، يضطجع بدورته
مخمليا ، يزدهر كاليقين،
تستحم الانهار بين يديه
تتطهّر ،
تنام رغداً في عزّ الظهيرة .
  
عطــرالغائب
 
سحابة وجع
لا لون لها ! ،
تترصد ابواب قلبي ،
سكون جارف قرمزيّ
يزحف ....
يدمرّ الكوة النابضة ،
اكافح .....اكافح ….
إلاّ ان شرانق تأتي كل مساء
ترتدي خيوط الدم
تلف  هالة روحي
تعانقها بشدّه....
اشهق ..... اشهق بعمق ….!
تلتهمني  احشاء الوجع
موحشة جرداء
تفر منها عصافير بلون الشفق
صغيرة... مسالمة.... وساطعه....!
تعَلق.... تعَلق....
تعلق بصمت !
عطرها يتدفق اليك
اكمّة من نور
تطارد بعضها
كرّنة السّر الابدي للخليقه .

 

 ~~~~~~~~~~~~~~~~~
26 / 4 / 2006

ديترويت