 |
|
التمــاس
هـا هنــــا
الزمن يتخثر....
في الركن الفسيح من الكون
الزمن يتخثر....
في الميادين الا متناهية
من عتبات الكواكب السياره
الزمن يتخثر....
في كل مكان
الزمن يتخثر.
ثم:
تتهافت المسيرات
من كل حدب وصوب
من كل الأحياء الذين ولدوا
وماتوا...
من الذين ولدوا
وما زالوا احياء...
ومن الذين سيولدون!
يحملون بأيديهم شموعا ً
تُـنفّط دمـا ً قرمزيا ً
ولافتاتٍ اقتطعوها
من صفاء زُرقة ِ
سماء العراق
كـُتب عليها:
رباه،
ألا تكفي الدماء التي اُريقت
على تراب العراق؟؟
ديترويت
ِ5/4/2004
|
| |
|
|
|
|
 |
|
القش المتعطش لقدحة
كبريت
على حبال الأضواء الباهرة
كالعيون للعيون
تمتد الأذرعة الحمراءْ،
أخطبوطا ً
خفيفـا ً
كالعنكبوت.
أنفاسهُ الآزة
تنزلق من امواج محيطٍ هائج،
تنبض في الوريد
ترنّ ُ
كأجراس ٍ
في ذاكرة الضبابْ.
وبوضوح جلآليّ
تنسج العاصفهْ،
وزاوية البوصلة منفردة
شرقا .
في طنين زعانفها
ثـقوبٌ
تصْـدع برنين الأشياءْ،
انفاسها
زبَد في بحر فضي....
وفي وشم الغبار المتلاطم
تلتصق
بسبسات الشوارع ِ
كزغب ملائكيّ
في موجاتِ
الصندل ِوالليمون ِالحامضْ.
تنتصب الآذانْ
تشرئب الأعناقْ
زَلِقًة مثل ماءْ.
تئزُّ خطواتهم،
يأتون
واحدا ً تلو الآخرْ
في نظام مقدس هادئْ
كأنهم اطفالٌ
عائدون من حزن عظيمْ.
لا يلمحون شيئا ً ثابتا ً
عيونهم غائرة كالصحون.
وبعد نوبات ٍ
من زكام ٍمتكررٍ وطويلْ
يأتونْ،
كومة هائلة من القشِّ
المتعطش ِ
لقدحةِ
كبريتْ.
تتسطّح.ُ..
المسافات
يفيق على ظهرها الوهن.ْ..
لكنَّ..
على كل حال
يأتون
وعيونهم ظلام
مثل ثقوب في الأرض.
افواه
حزينة تهتزّ،
رزم من الجوع المكدسْ
لحما ً
ذبحت الحياة فيه
وعظاما ً
تقطّرُ دمعاتْ.
حملوا الظلال
قعقعوا
في كل الأتجاهات.
تحطمت كل الأسيجة
وأطفأت
كل شموع الأجيال ِ
المسافات.
ألألمُ
لم يكتشف لحمهُ
بعد.
والحزن الذي فيه
غريبْ.
وهناك..
الغبار يرتفع
للأستقرار
في كل مكان.
الرجالُ
ماكنات تمتد طويلا ً
في ظلام طريّ
كرونق من الغشاءِ
للعشق الشهوانيّ،
يغطي وميضا ً
تحت
اغواءٍ حسيّ
محشو ٍ
في سكين
تنتزع الأحشاءَ
في متعة كالشبق
والحضارة
في حبال دم تاجها
تـُشنق
في وضح النهار.
~~~~~~~~~~~~~~~~~
19 / 4 / 2004
ديترويت / امريكا
|
|
|
|
|